عن الكتاب
يحتلُّ علم الهندسة الوراثية مكانةً مرموقةً في الطب الحديث، بل هو تاج العلوم الحياتية؛ لما يقدِّمهُ من وسائل علاجية نافعة للبشرية، وقد نما في السنوات الأخيرة نمواً كبيراً بسرعة تفوق الخيال، فلا تكاد تبزغ شمس يوم إلا وتطلُّ علينا الأخبار بالمزيد من الاكتشافات في هذا المجال، مما يقف معه الإنسان مدهوشاً مما يسمع ويرى، وبما أن ديننا يحثُّنا على العلم فإن الاهتمام بمثل هذه العلوم هو من الفروض الكفائية على الأمة، ومما يعصر القلب مرارةً أن الأمة تركت العلم جانباً وأخذت تلهث خلف فتات عدوها مما يتصدق به عليها، بدلاً من أن تكون لها الريادة والأستاذية على البشرية جميعها.