إسلاميات

العهد القديم : بين حقيقة مقدسة وأسطورة مسيسة

عن الكتاب

أتستطيعُ كنيسةٌ أن تحتملَ كتابًا بإلهينِ: يهوه في عهدٍ قديم و الثّالوثُ الأقدسُ في عَهدٍ جديد، تصحبهما قِراءَتان مُختلفتانِ؟! أيزعُمُ إنسانٌ أنَّ الشّريعةَ الّتي تكلّمَ عليها السّيدُ المسيحُ وجاءَ ليُكمِلَها هي النّصُّ عينُهُ الّذي بين أيدينا؟ ألا يبدو واضحًا بين السّطور وتحت الكلماتِ مدى الحَشرِ والدّسِّ، وكم هي رديئةٌ الإساءةُ اللّاحقةُ بنزاهةِ الخالقِ وسموِّ مجدِه؟! أيخفى على اللّبيبِ الفرقُ الشّاسعُ في ما هو للهِ (الثّالوث الأقدس) وما هو ليهوه من صفاتٍ بَونُها شاسعٌ؟ جميلٌ أن تؤمنَ، لكن الأجمَل أن يكونَ ما تؤمنُ بهِ حقيقةً علميّةً دامغةً  ترفضُ التّسييسَ، تَرقى عن الشَّكِّ ولا تُجافي المَنطِق، أو أن يكونَ مُسلَّمَةً إيمانيَّةً لا تقبلُ الرّدَّ ولا يستطيعُ العقلُ رفضَها أو تعليلَها، كأن تؤمن بأنَّ اللهَ خلقَ الكونَ ولا خالقَ لهُ. إلّا أنّنا في بعضِ الكتبِ الممهورةِ بالقداسةِ تُطالعُنا نصوصٌ تعرضُ أحداثًا وأقاصيصَ تسمُها بالقداسة تنسبُها أقوالًا وأوامرَ تفوَّهَ بها الرّب، وهي في حقيقةِ أمرها كلامٌ مَنحولٌ لا يصحُّ أن يُنطقَ بهِ بصوتٍ عالٍ، هذا ما شابَ بعضًا من فصولِ العهدِ القديمِ، وما حاولنا أن نُلقي بعضَ الضّوءِ عليه، علّنا قد وُفّقنا.

المزيد من أعمال نسيم شلهوب