عن الكتاب
في عهد الانتداب الفرنسي في بلاد الشاك؛ خاطب السيد محسن الأمين المسلمين، سنّة وشيعة (وهو المرجع الكبير الذي لم يدعُ إلى خلافة أو ولاية عامة): "بقينا نختلف على من هو خليفتنا حتى أضحى المندوب السامي الفرنسي خليفتنا". والحقيقة أن تاريخ المسلمين الفعلي، إذا استثنينا طوبى الخلافة الراشدة عند أهل السنّة، وطوبى "الإمامة المعصومة" عند الشيعة، لم يشهد إلا "دولاً سلطانية" عند هؤلاء أو عند أولئك، استضاف بعض سلاطينها "خلفاء" يكاد لا يعرف التاريخ أسماءهم، أو اخترع بعضهم مؤسسات نصّب عليها فقهاء لكسب "شرعية دينية" أو ادعى لقبًا من ذاكرة "خلافة" كادت تنساها تواريخ أخبار الخلفاء وسيرهم بعد أن تمكن "أمراء الاستيلاء" من تشييد "سلطاناتهم" الكبرى أو الصغرى في مختلف أصقاع العالم الاسلامي.