عن الكتاب
أتَعلُّم ، لَقد عُدَّتْ لِلتَّوِّ مِن مُخيمَات اللَّاجئين اَلتِي تَستضِيف ضحايَا مُسْلِمي مِيانْمار . رأيْتُ أَكثَر مِن مِلْيون اِمرأَة مُسْلِمة تعرَّضْن لِلاعْتداء اَلجنْسِي ، وتمَّ حَرْق أطْفالهنَّ أمامَهنَّ . وهَا نَحْن هُنَا ، مَجمُوعة مِن المسْلمين ، نَرفَع مَقاطِع الفيدْيو حَوْل كَيفِية إِرضَاء شُركائنَا الأزْواج . اِرْحموا قُلوبَكم ، مِن أَجْل اَللَّه ، وتذكَّروا كَيْف يَتَعرَّض أَطفَال المسْلمين لِلاعْتداء أَمَام أَعيُن آبائِهم ؟ إِذَا كُنَّا محْظوظين ، فَسيَتِم مُعاقبتنَا فِي هَذِه الحيَاة لشهواتنا ، لِأنَّ الشِّرْك لَيْس فقط فِي عِبادة الأصْنام ، بل فِي عِبادة أيِّ شَخْص أو أيِّ شَيْء ، بِمَا فِي ذَلِك أَعضَاء جسد زَوجِك أو زَوجَتِك . يَا اَللَّه ! عَلّم الأمَّهات الشَّرف والاحْترام الذَّاتيِّ ! إعترَف اَلعدِيد مِن السُّجناء العراقيِّين والْأفْغان الَّذين تعرَّضوا لِلتَّعْذيب اَلجنْسِي أَنهُم كَانُوا يُمارسون اَلكثِير مِن الجنْس مع زوْجاتهم قَبْل اِعْتقالهم . اِعترَف بَعضُهم بِأَنه بَعْد مُشَاهدَة بَعْض الأفْلام الإباحيَّة الأوروبِّيَّة ، قَامُوا بِتجْرِبة أَسالِيب جَدِيدَة فِي الجنْس ، ضِمْن حُدُود الحلَال ، ولكنَّهم أدْركوا الآن أَنَّه بِسَبب هَذِه التَّساهل ، جعلهم اَللَّه سُجَناء فِي سُجُون سِرِّية حَيْث تَعرَّض أطْفالهم لِلاسْتدانة أمام أعينهم وَقَام اَلجُنود الأمْريكيُّون بِالاعْتداء على زوْجاتهم لِإجْبارهم على التَّوْقيع على اِعْترافات كَاذِبة . تذكَّروا أَنَّه فِي كُلِّ مَرَّة تنْغمسون فِي متاع الجنْس ، تذكَّروا أَنكُم ستتعرَّضون لِعقاب شديد مَا لَم تكونوا بِالْفِعْل تُسْفكون الدِّمَاء وتتعرَّضون لِلتَّعب والْجهْد فِي سبيل اَللَّه مِثْل أَصحَاب اَلنبِي . إِنَّهم لَم يَقضُوا وَقتُهم فِي اِسْتكْشاف طُرُق مُمَارسَة الجنْس . إِذَا لَم ترْغبوا فِي التَّعْذيب والاعْتداء فِي المواقع السَّوْداء وغيتْمو ، فالرَّجاء تَجنُّب المبالغة فِي الأنْشطة الجنْسيَّة . تُفكِّروا فِي كُلِّ فِعْل لِلْمتْعة كم مِن الألم ستحْصلون عليْه كمقابل . صَدقَنِي ، الآلَاف مِن المسْلمين الأبْرياء فِي سِجْن غُوانْتانامو والسُّجون السَّوْداء الأمْريكيَّة يتعرَّضون بِاسْتمْرار لِلاعْتداء اَلجنْسِي ، ويجْبرون على مُمَارسَة أَبشَع أَشكَال الجنْس مع السُّجناء الآخرين . وقد صَرَّح اَلعدِيد مِن المسْلمين اَلمُفرج عَنهُم أنَّ زوْجاتهم وأطْفالهم تمَّ اِخْتطافهم مَعهُم وتعرُّضهم لِلاغْتصاب على يد اَلحُراس حَتَّى مَاتُوا جَرَّاء التَّعْذيب . إِذَا كان الجنْس يُثير اِهتِمام المسْلمين إِلى هذَا اَلحَد ، فهناك مِئَات مِن السُّجون السَّوْداء حَيْث يَنتَظِر اَلحُراس الأمْريكيُّون لِارْتكاب أَشنَع الأفْعال بِحقِّ السُّجناء ، أَكثَر مِمَّا يُمْكِن لِأيِّ شَخْص أن يَتَخيَّل فِي حَياتِه . لَا يَهُم مَا إِذَا كُنْت بريئًا أم لَا ، جميع الآلَاف مِن السُّجناء المسْلمين والْعَرب والْباكسْتانيِّين فِي سُجُون الولايات المتَّحدة تمَّ تَلفِيق تُهَم لَم يرْتكبوهَا أبدًا . فَقْد قام بَعْض المرْتزقة المسيحيِّين الأوروبِّيِّين بِتفْجِير مَركَز التِّجارة العالميِّ وَتلفِيق التُّهم لِلشَّبَاب اَلمسْلِم الأبْرياء ، وَهُم يُعانون فِي السُّجون الأمْريكيَّة والْبريطانيَّة . يَتِم اِعْتداءهم جِنْسيًّا بِشَكل مُسْتَمِر ويمْنعون مِن الصِّيَام والصَّلاة ، ويجْبرون على صُنْع أَفلَام إِباحِيَّة لِصالح اَلحُراس . وَكَّل هذَا قَانُوني وفْقًا لِلْقوانين الغَيْر المسْلمة ، لِأنَّ المشْتبه بِهم فِي الإرْهاب لَيْس لَديهِم حُقُوق بِموجب الدُّسْتور . تَحدثَت مع بَعْض السُّجناء المسْلمين اَلمُفرج عَنهُم وأقْسموا جميعًا أَنهُم لَيْس لَديهِم رَغبَة فِي مُمَارسَة العلاقات الجنْسيَّة مع أزْواجهم ، سَوَاء كَانَت حلالا أم لَا . لَقد كان لَديهِم مَا يَكفِي مِن الجنْس والاعْتداء طَوَال فَترَة حَياتِهم . لَقد تعرَّضوا لِلاعْتداء مِن قَبْل اَلحُراس آلاف المرَّات . إِذَا حَاوَل المسْلمون الانْغماس بِشَكل كبير فِي اَلمُتعة الجنْسيَّة ، فَمِن اَلمُؤكد أَنهُم سيواجهون عَواقِب قَاتِلة فِي هذَا العالم . لَن يمْنحك اَللَّه الجنَّة بلا مقابل . لََا يُمْكِنك أن تَتَوقَّع الذَّهَاب إِلى الجنَّة وأيْضًا الانْغماس فِي كُلٍّ متاع هذَا العالم . عِنْدمَا جعل اَلحُراس الأمْريكيُّون رَجُلا عربيًّا يَعتَدِي على أطْفاله فِي السُّجون ، لَم يَعُد يَشعُر بِالْحماسة تُجَاه الجنْس بَعْد ذَلِك . اِعتبَر نَفسَك مَحظُوظا إِذَا تَعرضَت لِلتَّعْذيب ، فَهذَا يَعنِي أنَّ اَللَّه يريد تطهيرك قِبل الموْتِ . أو ، يُمْكِنك أن تَغضَب مِنِّي وتحاول مُمَارسَة اَلمزِيد مِن الجنْس ، لَكِن تُؤكِّد أَنَّه فِي يَوْم مَا قد تَستيْقِظ وَتجِد أنَّ جَوانِب الإسْلام تَبدُو غَيْر مَقبُولة . عِنْدمَا تُصْبِح مَهوُوسا جِدًّا بِالْجِنْس وتعبُّد رَغَبات البشر وتحْلم بِالشَّهْوة طَوَال اليوْم ، سيتْركك اَللَّه وقلْبك اَلقَذِر ، وَببُطء سَيصبِح قَلبَك مُظْلِما بِسَبب هوس الشَّهْوة البشريَّة والرَّغْبة الجسديَّة ، وَسيزِيل اَللَّه تُقَواك تدْريجيًّا لِأَنه لَن يَكُون هُنَاك مَكَان لِلَّه فِي قَلبِك وَعقلِك حَتَّى يَنزِع اَللَّه الهداية مِنْك ، وَفجْأَة سَتصبِح جميع جَوانِب الشَّريعة الإسْلاميَّة مَشكُوك فِيهَا وممْقوتة بِالنِّسْبة لَك . وَبَعدهَا سَتدرِك أنَّ اَللَّه اِخْتارك لِتكون واحدًا مِن تِلْك الملايين مِن المسْلمين الَّذين يَترُكون الإسْلام كُلَّ عامٍ ، لأن الهِدَاية بِيد اَللَّه وَهُو اَلذِي يَهدِي قُلُوب الأنْقياء مِن الرِّجَال والنِّساء ويفْتح أَبوَاب الفهْم والْهداية أمامَهم . أُعلّم النَّاس أنَّ اِسْتخْدام وَجْه الزَّوْجة كوعاء مِرحَاض مبغوضٌ اَللَّه وَرسُوله . تَنُص الشَّرائع الإسْلاميَّة بِوضوح أنَّ الأعْمال الجنْسيَّة مَسمُوح بِهَا فقط لِلتَّكاثر . أَورَدت الأحاديث بِوضوح أنَّ أشْكالا أُخرَى مِن الأعْمال مَحظُورة . يُمْكنني بِالتَّأْكيد إِثبَات ذَلِك ، وَيمكِن لِآلاف مِن زملائي وعلمَاء الدِّين أن يُثْبتوا ذَلِك أيْضًا . نَسأَل اَللَّه أن يهْدينَا جميعًا ويجْعلنَا أهْلا لِدخول الجنَّة . أنَا لَديَّ ثَلَاث بَنَات بِنفْسي ، وَآمُل أن يُعاملهنَّ أزْواجهنَّ بِالشَّرف . نَسأَل اَللَّه أن يحْميَني وجميع المسْلمين مِن جميع أَنوَاع اَلمتاع والْخطايَا اَلتِي قد تَتَسبَّب فِي نُزُول العقَاب والْإهانة عَليهِم . يَا اَللَّه ! لَا تدع الشَّبَاب فِي جِيلنَا يهوسون بِاسْتخْدام الإسْلام لِتبْرِير رغباتهم الجنْسيَّة ! كما ترون ، اَللَّه كرِيمٌ جِدًّا ، ويسْمح فقط لِلْأشْخاص الَّذين هُم مُحْترمون وعفيفون بالدخول الى جَنتِه . حَتَّى لَو كَانَت مِيَاه المرْحاض لَيسَت حرامًا أو نَجسَة ، فَإِننَا لََا نشْربهَا ولَا يَنبَغِي لِلْمسْلم أن يُنظِّف أسْنانه بِاسْتخْدام ماءٍ مِن وِعَاء المرْحاض . بِالْفِعْل ، يُمْكِنك تحرِيف جميع جَوانِب الشَّريعة الإسْلاميَّة لِتجْعل رغباتك الجسديَّة تَبدُو شَرعِية وقانونيَّة ، وَلكِن تَذكُّر هذَا : اَللَّه لََا يَحْتاج إِليْنَا أن نَكُون تقيَّيْنِ ونبلَاء . هُنَاك مَلايِين الأشْخاص فِي هذَا العالم الَّذين لَيسُوا مهْووسين بِالْأنْشطة الجنْسيَّة . على سبيل المثَال ، ذَهبَت مُؤَخرا إِلى أَمرِيكا الجنوبيَّة ، وهناك اِعتنَق الإسْلام عِدَّة آلاف مِن الأشْخاص بِيَدي ، وَكَان بيْنهم عدد مِن الكهَنة الكاثوليك الَّذين حافظوا على العزوبيَّة طَوَال حَياتِهم ولم يُحاولوا بِاسْتمْرار تَشرِيع أَعمَال مُهينَة . أدْخلَهم اَللَّه إِلى مُجتَمَع الإسْلام اَلكرِيم بِسَبب قُلوبِهم اَلنقِية . وقد زُرْت أيْضًا كَندَا ، حَيْث تَعرضَت لِلاعْتداء مِن قَبْل مُجتَمَع المسْلمين السَّابقين هُنَاك ، الَّذين يَبلُغ عَددُهم أَكثَر مِن ثلاثمائة أَلْف . كَانُوا جميعًا مُسْلمِين ، وَلكِن اَللَّه أزاحَهم مِن دَائِرة الإسْلام . هل تَعرِف مَا اَلذِي كان مُشترَكا بَيْن المسْلمين السَّابقين جميعًا ؟ كَانُوا يُحاولون دائمًا تَجرِبة أَفعَال مَرِيضَة ومهينة فِي الزَّوَاج و ذو الْعلاقات . صَدقَنِي ، أَيهَا اَلأَخ / اَلأُخت العزيزة ، اَللَّه لََا يَحْتاج إِليْنَا أن نَعبُده ونطيعه . سَيحُول اَللَّه بِكلِّ سُرُور الغيْر المسْلمين العفيفين إِلى الإسْلام ويجْعلهم يَدخُلون الجنَّة الأبديَّة ، بدلا مِن المسْلمين القذرين الَّذين يَلوُون شَرائِع الإسْلام لِيلبُّوا شهواتهم . قد نُحَاوِل اِسْتخْدام أيِّ حديث أو آية مِن اَلقُرآن لِتبْرِير أَعمَال قَذرَة مِثْل الأعْمال الفمويَّة بَيْن الأزْواج ، وَلكِن تَذكُر أنَّ الإسْلام يُعْطِى فقط لِلْأشْخاص الَّذين يُحبُّهم اَللَّه ، واسْتخْدام زَوجَتِك كوعاء مِرحَاض ، أو فم اِمرأَة مُسْلِمة عَفِيفَة كَحَافَّة مِرحَاض لِوَضع القذارة هُو حَرَام ومكْروه لِلْغاية عِنْد اَللَّه ، وَرسُله وجميع الملائكة . قد تُجَادِل بِأنَّ تَنظِيف اَلفَم يجْعله نظيفًا ، لِذَا تَبرِير دُهْنِه بِأجْزَاء خَاصَّة غَيْر نَظِيفَة مَقبُول ، إذًا اِسْأل نَفسَك إِذَا كُنْت على اِسْتعْداد لِدهْن البرَاز على وَجهِك طَوَال اليوْم ثم غسلِه . كمؤْمنين بِاللَّه والْيَوْم اَلآخِر ، يَجِب أن نَعلَم أنَّ هَذِه الحيَاة والْمتْعة الدُّنْيويَّة لَيسَت هدفنَا . وَلَكننَا هُنَا ، نَدعِي أَننَا أَتبَاع اَلنبِي اَلكرِيم ، رَجُل كان أَكثَر عِفَّة مِن أَكثَر النِّسَاء عِفَّة ، ومع ذَلِك نُنَاقِش أَشيَاء مُثيرَة للإشمئزاز. نَحْن نَستخْدِم اَلفَم لِنقول اِسْم نَبِينَا اَلعزِيز ، اَلنبِي اَلذِي أحبَّنَا وتعظَّمنَا . نَسأَل اَللَّه أن يهْدينَا جميعًا وأن يمْنحَنَا الطَّهارة والْإخْلاص . . مُشَاهدَة اَلْمَواد الإباحيَّة خَطِيئَة عظيمة ، وَيجِب أن نَبكِي إِلى اَللَّه ، ونفكِّر فِي هَذِه الخطايَا ، ونتخَلَّى عن مِثْل هَذِه الممارسات بِشَكل دَائِم . نَبكِي بِكثافة فِي مُنتَصَف اللَّيْل ونصلِّي إِلى اَللَّه لِيجْعل قُلوبَنَا نَقيَّة . نَبنِي اِرْتباطًا رُوحيًّا مع اَللَّه ، وَفِي كُلِّ يَوْم نَقضِي سَاعَة نُصلِّي ونتأَمَّل فِي حَياتِنا . نَجلِس فِي عُزلَة ، وَنمضِي كُلَّ لَحظَة فِي ذِّكْر اَللَّه ، لِأَنه فِي الوقْتِ الحاليِّ ، قد تَكُون بِصحَّة جَيدَة ، وَلكِن فِي أيِّ لَحظَة ، يُمْكِن أن تَتَعثَّر على السَّلالم وَتصبِح مشلولًا، وبعْدهَا لَن يَكُون جَمَال النِّسَاء الغريبات ذُو فَائِدة . كُنَّ فِي خَوْف دَائِم ، وتجنُّب جميع أَنوَاع الخطايا . لََا تُفكِّر فِي النِّسَاء أو الرِّجَال ، ولَا حَتَّى تَنظُر إِليْهم ، ولكن فكّر فِيمَا إِذَا كان اَللَّه سيأْخذ حَياتِي عِنْدمَا أَحدَق فِي النِّسَاء ، هل سَيكُون الإيمان والشَّهادة فِي قَلبِي ، وهل سَأكُون قادرًا على الإيمان بِاللَّه وَتَذكَّر مَبادِئ هذَا الدِّين ، عِنْدمَا يَأتِي مَلِك الموْتِ لِيأْخذ رُوحي ؟ إِنَّ أُولئك الَّذين يُفكِّرون فِي الزِّنَا طَوَال الوقْتِ ، ثُمَّ تَتَشابَك أفْكارهم فِي الخيَال حَتَّى يقومون بِفعْل ذَلِك . لَا تَسمَح لِنفْسك بِالتَّفْكير فِي أيِّ شَخْص . كُلُّ شرٍّ فِي العالم يَبدَأ بِالْأفْكار . نَعِم ، الزَّوَاج جَائِز ، وَلكِن يَجِب أن يَتَزوَّج المرْء فقط لِلْإنْجاب . اِبْق فقط مع زَوجَتِك لِإنْجَاب الأطْفال . اِحتفَظ بِاللَّه فِي قَلبِك ، واسْتغْفر بَعْد كُلِّ صَلَاة . لَا تَقتَرِب أبدًا مِن مِثْل هذَا القذارة كالْإباحيَّة . تَذكُّر أنَّ اَللَّه يُراقبنَا فِي كُلِّ الأوْقات ، وتخيُّل لِلحْظة وَاحِدة أنَّ لَديْك اِبْنَة يوْمًا مَا ؛ لَن تُحِب أن يراهَا رِجَال آخرون فِي أَفلَام إِباحِيَّة . لَديْك أُمٌّ مَحبُوبة تحْترمهَا ، فَتَخيَّل كَيْف ستشْعر إِذَا رأى رِجَال آخرون صُورَهَا الإباحيَّة . كُلُّ خَطِيئَة تَبدَأ بِفكْرة شِرِّيرة لِلْبشر ، لِذَا فَإِن أَخطَر شَيْء فِي الحيَاة هُو أن تَكُون لَديْك أَفكَار عن الآخرين فِي القلْب . إِذَا كان شَخْص مَا يَستَمِر بالإستمتاع في هذه الأفْكار اَلقذِرة ، فَإنَّه سيسْتغْرق لِلَّه ثَانِية وَاحِدة لِيجْعل ذلك الشَّخْص يَنسَى الإسْلام ويكْره قَلبُه مَبادِئ الإسْلام . أَعرِف اَلكثِير مِن الشَّبَاب الَّذين كَانُوا مُدْمنِين على مُشَاهدَة الصُّور والْفيدْيوهات الصَّريحة ، وقريبًا بَدءُوا يُشكِّكون فِي جميع مَبادِئ الإسْلام وبدؤوا فِي النِّهاية بِكُره الإسْلام . بَعضُهم حَتَّى أصْبحوا رسْميًّا مُلْحدِين ، ولكنَّهم يعْتقدون أَنهُم خَرجُوا مِن الإسْلام بإرادتهم، وَلكِن الحقيقة هِي أنَّ اَللَّه لَم يَكُن يَرغَب فِي أن يَدخُلوا جَنتُه الأبديَّة ، وَلِهذَا السَّبب جعل قُلوبَهم تَتَغيَّر . لِذَا ، كُنَّ خائفًا مِن أنَّ إِيمانك يُمْكِن أن يَختَفِي فِي أيِّ لَحظَة ، ولَا تَسمَح لِأفْكَار البشر ، سَوَاء كَانُوا رِجالا أو نِساءا ، بِأنَّ تَدخُّل هذَا القلْب . فِكْر فِي زَمَنيَّة الحيَاة الزَّائلة . إِذَا مَرضَت فِي هذَا اليوْم وَتعجِز عن الأكْل والشُّرْب بِنفْسك وَأَصبحَت فَجأَة مَشلُولا تمامًا ، فَمِن سيرْعَاك ؟ هل سَتأتِي النَّاس فِي أَفلَام الإباحيَّة لِإنْقاذك وتعْليمك قول الشهادة عِنْد حِين الموْتِ ؟ نَسأَل اَللَّه أن يحْفظَنَا على طريق اَلعِفة والْحقِّ . آمين . أَيهَا اَلأَخ اَلعزِيز / اَلأُخت العزيزة ، قد نُحَاوِل اِسْتخْدام آيَّة دِينيَّة لِتبْرِير العلاقات الجنْسيَّة مع الأزْواج ، وَلكِن تَذكُر أنَّ الإسْلام يُعْطِى فقط لِلنَّاس الَّذين يُحبُّهم اَللَّه ، واسْتخْدام الزَّوْج لِلشَّهْوة أو كوعاء مِرحَاض لِإيدَاع القذارة مُحرَّم ، وفْقًا لِجميع العلماء اِلتقَيْن . بَعْض المسْلمين أصْبحوا مهْووسين بِإشْبَاع الشَّهوات الأنانيَّة والرَّغبات ، ويقومون بِنَشر مَقاطِع فِيدْيو مُقَززَة ، بيْنمَا لَم يَقُم أيُّ حاخام يَهودِي أو رَاهِب أو كَاهِن مَسيحِي بِنَشر مَقاطِع فِيدْيو عن العلاقة الجنْسيَّة مع الزَّوْج . لَن يَكُون أَهْل الجنَّة مهْووسين بِالْجِنْس . إِنَّه مَكَان لِلنَّقَاء والْعَدْل ، مَسكَن لِلنَّظافة والْعبادة . إِذَا كَانَت الأعْمال المقزِّزة تُثير اِهتِمام شَخْص مَا ، فَيحِق لَهُم أن يَدخُلوا نار جَهنَّم ، حَيْث سيعاني السُّجناء فِي عَذَاب وعراة ، وَمِن ثمَّ يُمْكنهم أن يَنظُروا إِلى بَعضهِم البعْض بِحرِّيَّة ويسْتخْدموا وُجُوه بَعضهِم البعْض كوعاء مِرحَاض . إِنَّ الانْغماس فِي أَعمَال جِنْسيَّة مُهينَة يَجعَل نُور الإيمان يَتَلاشَى مِن القلْب ، وَببُطء يَترُك الإسْلام ذلك الشَّخْص ، ويصْبحون مُلْحدِين ، كمَا شاهدتْ شخْصيًّا اَلعدِيد مِن الَّذين تفانَوْا فِي تَدمِير الإسْلام . نَحْن لَسنَا مُسْلمِين بِالاخْتيار ، بل اَللَّه يَخْتار أَنقَى البشر لِيدْخلوا الجنَّة . إِذَا أصبحت عُقولنَا مُتسخَة ، فسيكون هُنَاك آلاف الرُّهْبان والْكهنة والْقساوسة العفيفين الَّذين سيقْبلون الإسْلام ويعيشون حَيَاة نَقيَّة . هُنَاك مِلْياريْ مُسْلِم فِي العالم ، وَلكِن نادرًا مَا يَكُون هُنَاك أيُّ شَخْص قَوِي بِمَا يَكفِي لِمقاومة الرَّغبات الجسديَّة . بدلا مِن التَّعْبير عن اِسْتعْدادهم لِتحْسِين أَنفسِهم ، يُحَاوِل مُعظَم المسْلمين اِسْتخْدام الإسْلام والزَّواج مِن نِسَاء جميلَات ، مُدَّعين أَنهَا سنة ، ولكنَّهم ينْسوْن أنَّ الغرض مِن وُجودِنَا هُو عِبادة اَللَّه وطاعَته واتِّبَاع اَلسبِيل اَلنبِيل لِنبيِّنَا ، اَلذِي قضى لَيالِيه فِي الصَّلَاة وأيَّامه فِي الصِّيَام . صَدقَنِي ، اَللَّه لَا يَحْتاج إِليْنَا لِنعْبده ونطيعه . إِنَّه سَيحُول بِكلِّ يُسر غَيْر المسْلمين العفيفين إِلى الإسْلام ويجْعلهم يَدخُلون الجنَّة الأبديَّة ، بدلا مِن تِلْك المسْلمين الَّذين يَلوُون القوانين الإسْلاميَّة لِإشْبَاع شهواتهم اَلقذِرة والْمقزِّزة . لَا نَرغَب أبدًا فِي إِقنَاع المسْلمين الآخرين بِالانْخراط فِي أَنشِطة شهْوانيَّة بِخطاب جَاهِل وَنسبَّب لَهُم عذابًا وضررًا أَبدِيا . لَا يَسمَح لِلْمسْلم بِأن يُمَارِس العلاقات الجنْسيَّة مع الزَّوْج دُون نِيَّة صَرِيحَة لِلْإنْجاب ، ولَا يَسمَح لِلْمسْلم بِتجْرِيد زَوجَتِه واسْتغْلالهَا لِلشَّهْوة الجسديَّة . لِأنَّ كُلَّ الخطيئة فِي الكوْن تَبدَأ مِن مُعَاملَة الزَّوْجة كَكائِن لِلشَّهْوة . هَكذَا تَدمرَت كُلَّ اَلأُمم الخاطئة السَّابقة . إِنَّهم اِسْتخْدموا المرْأة لِإشْبَاع شهواتهم الجسديَّة ، ثُمَّ توجَّهوا إِلى الرِّجَال ، ثُمَّ قُمُوا بِترْوِيض الأطْفال واعْتداء عَليهِم ، وبدؤوا بِانْتهاك الرَّوابط الأسريَّة المقدَّسة . مِن الضَّروريِّ أن يَكُون لَدى المسْلمين السَّيْطرة على رغباتهم . أنَّ تَكُون مُسْلِما قويًّا لَا يَعنِي أن يَكُون الشَّخْص نشيطًا جسديًّا بل يَعنِي أن يَكُون لَديْه اَلقُدرة على تَجنُّب الأنْشطة المُخلّة . يَمتَلِك اَلمسْلِم اَلقُدرة على مُحَاربَة الرَّغبات المشينة والشَّهْوة ، وبالتَّالي يَجِب أَلَّا يُشَارِك فِي أيِّ لِقَاء شهْوانيٍّ أو أَنانِي .
كتب من نفس الفترة (عقد 2020)
رسائل ابن عربي
كتاب جمع الجوامع بتحقيق الداغستاني طبعة طيبة الخضراء
أبو العيد دودو، الجزائر في مؤلفات الرحالين الألمان ( 1)
معنى لا إله إلا الله
فتح الغفار بكشف مخبات غاية الاختصار ج 3 للإمام شهاب الدين أحمد بن
المسلمون في المؤلفات البيزنطية د أمل فتحي دار نور حوران