عن الكتاب
هذا المجلد هو الجزء الأول من كتاب يعالج الدين والعلمانية في سياق تاريخي، وهو يعدّ في منزلة المقدمة لهذا الكتاب، وذلك بمعالجة موضوعات الدين والتديّن بتمييزهما من أقرب الظواهر الاجتماعية اليهما. وينتقل بها بشكل تدريجي إلى استنتاج محدد هو صرورة فهم انماط العلمنة في عصرنا من أجل فهم انماط التديّن، ممهدًا بذلك للجزء الثاني من الكتاب عن العلمانية والعلمنة، ويتناول هذا الكتاب مسألة التديّن من منطلق ان الدين ظاهرة لا تقف وحدها من دون تديّن. ويعالج مركزية الإيمان في الدين، ويحلّل مسألة الإيمان ويبّين خصوصيتها، وذلك بتحليل الظاهرة الدينية وأدبياتها. كما يحلل الفرق بين الإيمان بحقائق (أو تصديقها)، ويكنّيه إيمانًا معرفيًا، والإيمان الديني المحض (أو العرفاني). ويتطرق كذلك إلى مسألة مركزية هي تمايز التدّين بصفته ظاهرة اجتماعية لها دينامية تطور، وحيز دلائلي واجتماعي كافٍ يسمح بوجود تديّن من دون إيمان.