عن الكتاب
إن هذا الكتاب يتعرض لمسائل دقيقة، تمتد على مساحة زمنية رهصت بالمتغيرات التي تبلورت على الصعيد "الايديولوجي" في مطلع القرن الثاني الهجري. ولعل المسألة الشيعية كانت في طليعة الحركات التي صاغت أو برمجت العمل السياسي في ذلك الوقت، مجسَّدة فرادتها في تلك الدينامية التي كانت احدى سماتها اللافتة. أما العناصر المغذية لها في هذا السبيل، فكان من أبرزها "العِلمْ" الذي اعتُبر من خصوصيات زعامتها المتناقلة، فضلاً عن "الموروث الكربلائي"، الذي أمدّها بعنصر آخر أساسي، مستلهمةً منه، وحركات أخرى غيرها، التضحية الراقية والتجربة النضالية الفذّة.