عن الكتاب
حتى الستينيات من القرن قبل الماضي كانت أوروبا تميل للمادية فقط، الصناعة في كل مكان والثورة الصناعية تعني ميكنة وآلات. تروسا صغيرة وكبيرة تدور في وقت واحد بدقة لتحقيق هدف واحد. لذلك ليس هناك مكان للكلام عن روحيات لا يعلم أحد عنها شيئاً، إضافة إلى أنه ليس هناك وقت للاهتمام بالقبور ولا بأحاسيس أصحابها الذين هم تحت الثرى. فالميت شخص أو أشخاص فقدوا وظائفهم، ولم يعودوا قادرين على ممارسة أدوارهم في ترس الحركة الذي ابتدعته الثورة الصناعية، ثورة الصناعة كانت كالقمقم الذي حبس الإنسان نفسه داخله فترة طويلة، ولم يستطع أن يخرج خلالها ليقول لنفسه شبيك لبيك.. تطلب إيه.