عن الكتاب
تزاحمت الامكنة وتعددت وتوزعت ، وكأن الكاتب يحمل حقيبته متجولا في العالم بحثا عن (مكان تحت الشمس )) ، ( وعن (هوية ) رحلت معه كظله .في رحلة الذهاب الى بيروت ، يسترجع الكاتب ، من خلال تيار الوعي او التداعي ، ايامه في اوروبا الشرقية هائما متصعلكا ، فيحدث معشوقته دانا ، في رسالته الطويلة ، عن القدس ، (سأترك الدوريات العسكرية تسرع من زقاق لزقاق تطار اشباحا من العالم السفلي في القدس والمدن الخائفة )، ويحدثها عن حيفا ، وعن ان حنينه اليها ( حنين جارف مثل البحر في حيفا يفجر في داخلي الحياة ) ، ويقول انه قرر الانتحار اثناء الحرب الاخيرة ، واذا بشخص مهندم وشعره ممشط بعناية ينقذه من قراره ، ويدعوه لشرب القهوة معه ، اي يدعوه للكلام في ظل الحرب والزحام ليلآ في طريقه الى اشرفية بيروت .