عن الكتاب
سبق الغزو الأميركي للعراق عام 2003 حملة منظمة تمثّلت بعشرات الكتب والمقالات، غالبيتها كتبت باللغة الإنكليزية عن أسلحة الدمار الشامل والبرنامج النووي العراقي ومعظمها غايتها شحن القارئ الغربي وتهيئة ذهنه للحرب، وتبرير الحصار الاقتصادي الطويل الذي تعرض له العراق ما أدى إلى تدهور الحالة المعيشية للشعب العراقي، توطئة لاجتياحه العسكري وبقناعتي أن من أسباب احتلال العراق عام ٢٠٠٣ هو الخشية من الإنتاج النوعي للعقل العراقي. هذا ما أشار إليه، بوضوح شديد، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية هانز بليكس سنة ١٩٩٢ إذ قال بصريح العبارة إن المشكلة ليست في المعدات والمنشآت التي بناها العراق ودمرتها فرق التفتيش وإنما المشكلة في وجود العقول التي بنت تلك المنشآت. بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 صدرت عدد من الكتب تناولت البرنامج النووي العراقي كتبها شخصيات شاركت في البرنامج النووي العراقي وضحت حقيقة هذا البرنامج ومراحل تطوره. هذه الكتب جميعها تبين جوانب خفيّة أو معروفة من البرنامج وطبيعته، وهي إضافة مطلوبة ومهمة للقارئ العراقي والعربي. فهذا البرنامج النووي، وبرامج التسليح الأخرى، البيولوجية و