عن الكتاب

هذا الكتاب لبنة جديدة تضاف إلى البناء الصوتي في الدراسات اللغوية الحديثة، إذ تناول دراسة الأصوات اللغوية في كتاب المستوفى في النحو لعالم جليل عاش في القرن السادس الهجري، ذلك الكتاب الذي ترك أثراً واضحاً في كتب من تلاه من المتأخرين والمحدثين. والمستوفى في النحو للفرغاني كتاب يتكون من مجموعة فصول، خصصت عشرة منها لدراسة الصرف والصوت، ولم يجعلها في ضمن فصول النحو بل عدّها من الأبواب المفرّعة عن التأليف في النحو والمناسبة له والمتعلقة به. وأبواب الصوت التي سماها فصولاً هي (الاشمام والروم والاختلاس وتخفيف الهمزة والادغام والتقاء الساكنين والوقف). والفرغاني في منهجه يتابع منهج سيبويه الذي صار منهجاً لأغلب النحاة فيما بعد، لا سيما في دراسة الظواهر الصوتية، ومنها دراسته لظاهرة الادغام التي كانت مفتاحاً للدراسة الصوتية، وهو ما سار عليه الفرغاني وأكده في مقدمة حديثه عن ظاهرة الادغام.