سياسة وأمن

الاستعمار الفرنسي في الجزائر سياسية التفكيك الاقتصادي الاجتماعي

عن الكتاب

أشار العديد من المفكرين إلى ركود المغرب القروسطي وما قبل الكولونيالي، دون ربط هذا الركود بصلابة التقسيم الاجتماعي للعمل. والحال فإن الركود يرتبط بالتحديد بهذه المسألة الأساسية. لماذا لم يتعمق التقسيم الاجتماعي للعمل خارج حدود الجماعات العائلية أو القبلية التي بقي محصوراً جداً فيها؟ إن التقسيم الاجتماعي للعمل يرتبط، برأينا بحجم الفائض الزراعي. لا يمكن لأي تقسيم اجتماعي للعمل أن ينطلق بدون فائض زراعي يسمح بتأمين معيشة كل من يخرجون من النشاط الزراعي لينكبوا على صنع منتوجات يحصلون مقابلها على المنتوجات الزراعية. بمعنى آخر، يطرح كل تقسيم اجتماعي للعمل، كشرط أولي، وجود فائض زراعي متوفر ويكفي لسد الحاجات الغذائية لغير العاملين في الزراعة.