عن الكتاب
لماذا نجعل الإسلام ضد الحداثة ومعادياً لها، ولم يكن الإسلام، في أي يوم من الأيام ضد الحداثة، أو معادياً للحداثة، في جانبها العلمي التطبيقي، وليس في جانبها الثقافي الاجتماعي، الذي قد يؤخذ بعضه، ولا يؤخذ بعضه الآخر... لم يكن الإسلام معادياً للحداثة كآليات وأدوات وطرائق ومفاهيم للبناء والتقدم والتشييد والعمران، ولكنه كان يقف عند مضمون الحداثة الثقافي الاجتماعي لأن هذا المضمون يعبر عن حالة تاريخية اجتماعية، وعن رؤية فلسفة انبثقت عنها، منها ما يتوافق، ومنها ما يتعارض مع اشتراطاتنا الدينية الأخلاقية الثقافية الاجتماعية، وهو ما يحتاج إلى فحص وتدقيق وتمييز، لنعرف ماذا نأخذ من ذلك وماذا نترك.