عن الكتاب
يتتبع الكتاب بالتحليل مجموعة واسعة من المصادر من القرن الثامن عشر حتى الوقت الحاضر- معتمدا بشكل كبير على الإسهامات النظرية لإدوارد سعيد- لوصف كامل الإطار السياسي و الأكاديمي والمجتمع المدني الذى تم تنظيمه حول إنتاج الهوية الليبرالية الأوروبية الأمريكية من خلال الاحتجاج بـ «الإسلام» كتناقض لها وخارجها ، كاشفا كيف ابتكر الغرب صورة مشوهة عن الإسلام مغايرة تماما لجوهره وتعاليمه عبر إسقاط صفات الإرهاب وقمع الحريات ومعاداة الديمقراطية بهدف انتاج صورته المثالية عن نفسه متمثلة فى الليبرالية الغربية باعتبارها تجسيدا للتقدم والديمقراطية ودعم الحريات والحقوق، كنموذج مخالف للإسلام كما روج له - متجاهلا عن عمد تاريخ أوروبا الأسود فى الاستبداد وكراهية النساء، وتاريخ أمريكا فى العنصرية والتمييز، مبرزا مجموعة متنوعة من الأمثلة التاريخية لتوضيح وجهة نظره. فمثلا طورت شخصيات التنوير مثل مونتسكيو مفهوم الديمقراطية فى مقابل «الاستبداد الشرقي» ، واستخدم الأوروبيون هذه الحالة الطبيعية المتصورة للحكم بين رعاياهم الاستعماريين لتبرير حكمهم الاستبدادي. واستخدمت مارى ولستونكرافت وغيرها من النسويات الأوروبيات الأوا