عن الكتاب
لقد كان لأهل الأهواء دورهم في تدوين التاريخ الإسلامي، ويبرز منهم في هذا المضمار الرافضة الذين كان لهم القدح المعلى في تدوين هذا التاريخ، وكان لهم أكبر عدد من الرواة والإخباريين الذين تولوا نشر أكاذيبهم ومفترياتهم. وقد عملوا على تشويه تاريخ الصحابة، وتشويه العلاقة بين آل البيت والأصحاب ورسم صورة قاتمة لها، لأن هذا التشويه والتحريف يعينهم على الطعن في نقلة هدا الدين. ولذلك ينبغي على المسلم عند قراءة التاريخ الإسلامي الحذر والتثبت من النصوص وتمحيص الأخبار، لأن الدراسة المستفيضة لأحوال الرواة والتحري عن ميولهم المذهبية وصفاتهم وأخلاقهم وعقائدهم تؤدي إلى توثيق سند الروايات التاريخية، وفحص أولئك الرجال الذين تناقلوها. على أن حجم التشويه لتاريخ الصحابة وللعلاقة بينهم وبين آل البيت يستدعي فقه تاريخ الصحابة، ومعرفة المنهج الواجب اتباعه عند النظر في تاريخهم. ومن ذلك: منزلتهم في الكتاب السنة وعدالتهم، وموقف المسلم مما روي في قد ح هم، وتعريف معنى سبهم، وحكمه الشرعي، والخائضين فيه باسم النقد العلمي وحرية البحث.