الإنباء بشرح متن البناء في علم التصريف

الإنباء بشرح متن البناء في علم التصريف

عن الكتاب

الحَمْدُ لِلَّـهِ المُتَصَرِّفِ في خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الأَنْبِيَاءِ، وَسَيِّدِ الأَصْفِيَاءِ، وَعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ الأَوْفِيَاءِ الشُّرَفَاءِ . أما بعد فإن هذا الكتاب على صغر حجمه، وسهولة موارده، فيه من الفوائد الفَرَائِدِ، والقَنَائِصِ الشَّوَارِدِ، والشَّوَاهِدِ الغَرَائِبِ ما لا يعرفه إلا حذاق هذا الفن، وهو يغني عن غيره مما يوازيه، ولا يغني عنه غيره في بابه لدقة ما فيه، إذا قرأه مَنْ أتقن التصريف عَلِمَ ذلك،   ولو عكف عليه مَنْ أراد إتقانه لأدرك ذلك، مَثَّلْتُ فيه بأمثلة تُرْوِي الأُوَامَ، وتَقْشَعُ الظلامَ، وتُزيلُ اللبس والإيهام، كَافٍ للمبتدئ المُرِيدِ فَهْمَ عِلْمِ التصريف، مُقَرِّبٌ إليه العِلْمَ دون خلل أو تَطْفِيفٍ . ولستُ أقول ذلك قاصدا المدح والإطراء، بل أقوله من باب إحقاق الحق، ولفت أنظار طلاب العلم إلى ما هو أنفع لهم، وهو بين يديك لا يُكلفك سوى طباعته لك ولمن تُريد . ولا أدعي العصمة، فالإنسان خطاء، فإذا وجدتَ خطأ فابذل النصيحة لصاحبه، ولستُ أرجو ممن انتفع به أو بغيره إلا دعوة بظهر الغيب، والله أسأل الإخلاص