عن الكتاب
يقول صاحب هذا الكتاب بأن حفّاظ الأثر وأئمة الخبر قد ضبطوا المسموعات ضبطاً لا مزيد عليه، ثم آل هذا الميراث العظيم بعد تطاول القرون إلى من بعدهم فلم يقودوا بأكثره على الوجه المطلوب، لكثرة الفتن والمحن، ولانتشار من كان يهوّن من شأن الآثار والسنن، ولانشغال حملة العلم وعدوله بما هو أهم، وهو تصحيح الاعتقاد والباطن من الخل الوارد من جهلة المتصدرين وأدعياء العلم. ويضيف قائلاً بأنه ومع ذلك فهؤلاء المصلحون مقصرون في هذا الباب، فإن قوماً خلّف لهم أسلافهم تراثاً مسنداً مسلسلاً بالسماع طيلة ألف سنة ثم لا يحملونه بشرطه وضبطه لقوم مقصرون.