عن الكتاب
ابتعدت قصيدة مريد البرغوثي، منذ بداياتها، عن المجرّد والمتعالي، لتنغمس إلى حدّ بعيد في كثافة التحتيّ وحسّيّته المأخوذة بالتفاصيل. إنّ (أنا) القصيدة هنا ليست مقيمة في ذات الشاعر بل في الغبار الحيّ الناجم عن ارتطامه بالعالم، ولذا فإنها غالباً ما تنهمك في رصد ذلك الغبار اليوميّ واستكشافه، والتوغل الحيّ، فيه، ولعلّ هذا هو السبب في الميل إلى ترصيع لغة القصيدة بصيغ ومفردات وعبارات مفصّحة عن اللغة الدارجة: لغة الغبار اليوميّ!