الاختلاف الديني في عصر علماني: تقرير الأقلية – صبا محمود

أديان وروحانيات

الاختلاف الديني في عصر علماني: تقرير الأقلية – صبا محمود

عن الكتاب

ثمة إشكاليّة لطالما أرّقت الحقول المعرفيّة حول الشرق الأوسط ما بعد الكولونياليّ، ألا وهي علاقة السياسات الدينيّة والسياسات العلمانيّة بإنتاج مشكلة الطائفيّة في بلدان شرق أوسطيّة تزخرُ بأقليّات تعيش في ثناياها، وفي ظلّ أنظمة ما بعد استعماريّة. كان حلّ مشكلة الطائفيّة دائمًا جاهزًا وواضحًا: نحو مزيدٍ من العلمنة، ونحو مزيد من خصخصة الدّين وإبعاده عن السياسة. هذا الحلّ، كما سنرى في هذا الكتاب، هو المشكلة ذاتها. تأتي هذه الأطروحة، التي تصدر في نسختها العربية عن مركز نماء، تحاجج فيها صبا محمود أنّ السياسات العلمانيّة نفسها أنتجت بشكل كبير التفاوت الدينيّ في الدّول القوميّة الحديثة. وتأخذ مصر حالة لدراستها، مع اعتبار للسياق الجيوسياسيّ والعالميّ الذي تحلّل فيه. وتدرس حالتيْ الأقباط بصورة كبيرة والبهائيين بصورة أقلّ نظرًا لكونهم لا يتعدّون نسبة ١% من التعداد السّكانيّ. وتوضّح كيف أنّ مفاهيم مثل "حقوق الأقليّة" و"الحرية الدينيّة" كانت دائمًا محلّ نزاع وجدال في السياقات القوميّة والعالميّة على حدّ سواء. وتجادل بفهم طريف أنّ العلمانيّة السياسيّة ليست هي مبدأ حياديّة الدّولة، وإنّما هي إعادة تنظيم