عن الكتاب
من المفارقات التي تنطوي عليها السينما، ذلك الفن الذي يشابه أحلام يقظتنا كونها أكثر الفنون صعوبة في التنفيذ على المستوى الفردي كل الذي نحتاجه هو أن نغمض أعيننا لنجد أنفسنا داخل قاعة عرض مظلمة تعرض الأفلام التي نحب والتي يتم تقديرها من قبل المشاهد - الذي هو نحن - ولأننا نفترض بأن مخيلتنا من الناحية الطبيعية سينمائية الهيئة، إلا أننا عند ذلك نشعر بالإحباط كوننا لا نستطيع أن نسلم بأن ما نراه عمل فني ذو تراكيب متكاملة تمت بصلة لفن الفيلم، لأننا لا نستطيع أن نعبر عن أحلام يقظتنا بنفس السهولة التي يُحسِّن بها الموسيقى لحن مقطوعته أو كالرسام الذي يتحكم بالشكل واللون على قماش "الكانفاس" وأن من الوهم إعتبار ما نحلم به هو تسلسل جاهر للعرض الخارجي.