عن الكتاب
اعتقد أن سجل السياسة الأمريكية بالنسبة إلينا، كدول وشعوب عربية، حافل بالأدلة والبراهين الكافية والكفيلة بالانحياز إلى خانة اللامبالين من نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لأنّ هذه النتائج باختصار لن تجلب أي فائدة لأوضاعنا العربية ولن تغير من مجرى السياسة تجاه هذه الأوضاع، فهناك مشاريع أمريكية وخطط ثابتة بالنسبة إلى المنطقة العربية، كما هي موجودة في الأجندة الأمريكية بالنسبة إلى مناطق أخرى في العالم، وهذه الخطط والأجندات لا تتغير بين ليلة وضحاها أو من رئيس إلى آخر، وما علينا سوى الرجوع إلى سجل هذه السياسة الخاص بالمنطقة العربية لنتأكّد بما لا يدع أي مجال للشك من أن نتائج هذه الانتخابات لا تعنينا من قريب ولا من بعيد، فهذه حقيقة لا تحتاج إلى إثبات، وإنما السياسة الأمريكية هي التي تثبتها وتؤكدها. أيهما أفضل بالنسبة إلى العرب؟ في اعتقادي من خلال تتبع السياسة الأمريكية حيال القضايا والأوضاع العربية، فإنّ موقف الإدارات الأمريكية الديمقراطية والجمهورية تكاد تكون متطابقة تماما في عدم الاكتراث بالمصالح العربية، وأثبت تاريخ الصراع مع اسرائيل ذلك، حيث تناوبت إدارات الحزبين على البيت الأبيض