عن الكتاب
طبعة منقحة مصورة من مكتبة الإسكندرية من أعقد القضايا التي يواجهها المحللون السياسيون قضية علاقة إدراك الإنسان للواقع المحيط به وبسلوكه ومدى تأثير الإدراك (والوعي والأفكار والرموز) في السلوك الإنساني، وكيف تكون استجابة الإنسان الذي يتم تحدي خريطته الإدراكية، كما يحدث فى فلسطين المحتله حين يتحدى المنتفضون خريطة الصهاينه الادراكيه التى تستند إلى مجموعه من الاساطير و الديباجات التوراتيه من خلا ل المقاومه أو ما نسميه الحوار المسلح. وهذه القضية لا تختلف كثيراً عن مشكلة الذاتية والموضوعية في العلوم الإنسانية والاجتماعية بل والطبيعية. وهذا الكتاب يحاول أن يلقي بعض الضوء على هذه القضية: هذا هو هدفه، وهذا ما يرمي إلى تحقيقه. وعلى الرغم من أن كل فصول الكتاب تدور حول الصراع العربي الإسرائيلي (وموضوعات أخرى على علاقة به)، فإن هذه مجرد دراسات لحالات، إذ يظل الموضوع الأساسي هو قضية الخريطة الإدراكية وكيف تحدد الرؤية و كيف يمكن تحديها حتى يتم تعديلها أو تقويضها تماماً، وما الحالات التي أتينا بها سوى محاولات مختلفة لتوضيح بعض أبعاد هذه القضية الكلية والمجردة من خلال أمثلة متعينة. يجب أن نعرف تماما أ