عن الكتاب
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الآثار السيئة للوضع في الحديث النبوي وجهود العلماء في مقاومته المؤلف: د. عبد الله بن ناصر الشقاري فالقرآن والسنة هما مصدران أساسيان لمعرفة العقيدة والشريعة، لا يستغني أحدهما عن الثاني، فإن السنة هي المبينة لمبهم القرآن والمفصلة لمجمله، بل هي في حقيقة الأمر وواقعه تطبيق عملي للقرآن الكريم على يد رسول الإنسانية عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ولما كانت السنة النبوية قد وصلت إلى درجة عالية في الكمال والشمول وخلت أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله من كل ما يكدر الرسالة أو يشوه الصورة الصافية لمكانة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فقد أغاظ هذا أعداء الدين من أولئك الذين آمنوا باللسان وكفروا بالقلوب.. فدسوا في الخفاء أحاديث مكذوبة وضعوها على النبي صلى الله عليه وسلم ، آملين أن تختلط بالثابت عنه، وساعدتهم على الوضع ظروف أحاطت بالأمة الإسلامية في بعض فتراتها، من خلافات سياسية وجهل بالدين وأهدافه ومراميه إلى غير ذلك من الظروف التي تراكمت فأوجدت ركاماً من نزيف الأفكار ،وقيحها وألصقت بالرسول صلى الله عليه وسلم زوراً وبهتاناً، فأوجدت رد فعل من جانب العلماء المسلمين، لكن.. بعد أن خلفت آثاراً سلبية في الأمة، ولا زالت تعاني من مخلفاتها في العصر الحديث نعم... في العصر الحديث، وفي هذه الفترة العصيبة والمنعطف التاريخي في حياة الأمة الإسلامية، نادى بعض من يعيش على أنقاض مخلفات ماضية، تدفعه خلفيات معينة إلى ترك السنة والاحتجاج بها، مدعيا أن فيها الكثير من المصنوع والموضوع، محاولاً التشكيك في سلامتها، وزاد الطين بلة، وضغتاً على إبالة ما مني به المسلمون في هذا العصر من ضعف في الثقافة الدينية الصحيحة عامة وعلم أصول الحديث ومصطلحه ،خاصة، فاستولت الخرافة الكاذبة والمذاهب الفكرية المنحرفة على عقول الكثير ، فلو علم المنادي والمنادون ما قام به علماء الأمة من أدوار خالدة وجهود جبارة في مقاومة الوضع وتعريف الأمة به وتحذيرها منه لهان المصاب، ولكنهم جهلوا أو تجاهلوا هذه الجهود وحاولوا طمسها والقضاء عليها. لهذا كله، ولما رأيته من انتشار الأحاديث الموضوعة بين الناس، والأخذ بها على أنها قضايا مسلمة وأحاديث ثابتة، مع أنها في أصلها موضوعة مكذوبة بل ومدونة بهذه الصفة في كتب الأحاديث الموضوعة. فلما تهيأت هذه الأسباب رأيت أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع رغم علمي بكثرة الأبحاث والدراسات التي كتبت في هذا المجال. محتوى الكتاب: ( المقدمة ) مقدمة البحث وهي ما نعيش فيه الآن من فاتحة للبحث وبيان لأسباب اختيار الموضوع والخطة التي سأسير عليها في هذا البحث. التمهيد وأتحدث فيه بشكل مختصر عن تعريف الحديث الموضوع وعن حكم وضعه وحكم روايته وحكم العمل به. الباب الأول: الآثار السيئة للوضع وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: الآثار الدينية. الفصل الثاني: الآثار الاجتماعية. الفصل الثالث: الآثار الاقتصادية الفصل الرابع: الآثار النفسية. الفصل الخامس: ظاهرة القصاص. الباب الثاني: جهود العلماء في مقاومة الوضع وفيه ستة فصول: الفصل الأول: جمع الأحاديث الثابتة. الفصل الثاني: الاهتمام بالإسناد. الفصل الثالث : مضاعفة النشاط العلمي في قواعد الحديث. الفصل الرابع: نقد الرواة وتتبع الكذبة. الفصل الخامس : التأليف في الوضاعين. الفصل السادس: التأليف في الموضوعات.