الآخر بيننا صورة الإسلام الخارجي والإباضي في التراث التفسيري

إسلاميات

الآخر بيننا صورة الإسلام الخارجي والإباضي في التراث التفسيري

عن الكتاب

ملخص الدراسة تُحلل هذه المقالة تصور الإسلام   الخارجي   والإباضي   في التفاسير السنية والشيعية، وتقارن بين تصوير هذه الفرق من قِبَل خصومهم وبين حقيقة التعاليم الإباضية كما وردت في مؤلفاتهم التفسيرية والفقهية والعقدي ة. وكما سيتضح، فإن التصورات الخاطئة كثيرة حيث يُقَمّص الخوارج والإباضية دور "الآخَر" النموذجي الذي يتسم بالبدعة، والتكفير، والغلو، ونشر الفتنة. إن لهذه الصورة السلبية جذوراً في تاريخ الإسلام المبكر، والمفسرون ومؤرخو التفسير ما زالوا يحافظون على هذه الصورة حتى يومنا هذا رغم اختفاء المعنيين بسجالاتهم منذ زمن بعيد، وأيضا رغم توفر المصادر التي تقدم فكرة أكثر دقة عن معتقدات الخوارج، وبالأخص   الإباضية. إن الحاجة إلى إنشاء "قصة تحذيرية" عن عدو داخلي تدفع إلى تبني رواية مضادة عن الخوارج من المفسرين الأوائل بدلاً من التحقق من الصور النمطية حول الخلافات العقدية والشعائرية والفقهية المزعومة بين الخوارج وفرق الإسلام الأخرى . وفي الواقع، إن الاختلافات بين الإسلام الإباضي والمعتقدات السائدة عند أهل السنة والشيعة قليلة نسبياً في جوانب عديدة، ولكن معظم المفسرين يذهبون إلى إسقاط توجهات مناهضة للخوارج على   النص القرآني   نفسه بشكل يفتقر للسياق التاريخي، مما يرسّخ أن   إثبات الذات ورسم الحدود الطائفية   هي من وظائف التفسير، وهي أحياناً أقوى من البحث عن المعنى الحقيقي للنص .