آداب

أكبر سرقة فى التاريخ بوش و4000 حرامى بالأسماء والوقائع والأرقام

عن الكتاب

تحت سمع وبصر ما يسمى الضمير العالمي تم غزو دولة عضو في الأمم المتحدة والجامعة العربية بدون أي سند شرعي أو مبرر قانونى أو حتى شبهات لها ما يسندها من قرائن وأدلة وارتبط الغزو بأكبر عملية تدمير منهجه لدولة تدمير للمؤسسات الرسمية والمصانع والأسلحة وحرق حقول النخيل فضلا عن الإبادة الجماعية لنحو مليون إنسان عراقي وذلك خلال عملية سطو لا تزال مستمرة وستكون لها تداعياتها على امتداد السنين القادمة، ماذا عن الغنيمة؟. وماذا عن اللص؟ العراق التي استبيحت على يد الغزاة فعاثوا فيها الفساد هي أول دولة في العالم عرفت القانون والدستور إن الشرائع في العراق القديم لم تكن أولى الجهود البشرية في تنظيم الحياة الاجتماعية فحسب بل إنها دونت بأسلوب علمي وبلغة قانونية دقيقة، إنها قوانين بهيئة مواد متسلسلة مقتصرة على الشؤون المدنية لا تتعرض للعبادات في شيء. وكان من تمسك سكان العراق الأقدمين باحترام القانون والنظام أن تصوروا الكون على هيئة مملكة تحكمها الآلهة يتجلى فيها مبدأ الطاعة وبخاصة طاعة القوانين والسير بموجب أنظمة المجتمع وأعرافه الشفهية والمدونة وبلغ من تقديرهم لفضيلة الطاعة أنهم تخيلوا ظهور عهد ذهبي بين البشر في يوم ما تسود فيه الطاعة والنظام وسيادة القانون ومن ثمرات الحضارة الناضجة نشوء الصناعات الأولى وكذلك التجارة وبخاصة التجارة الخارجية لجلب المواد الخام التي اعتمدت عليها تلك الصناعات، ومن البديهي أن يصاحب كل ذلك تقدم العلوم والآداب والفلسفة. وفى العراق القديم بدأت أولى المحاولات الفلسفية الجريئة الخاصة بأصل الكون والوجود والأساس في مكونات المادة، ومن المؤكد أن السومريين قد سبقوا الفلاسفة الإغريق بقولهم بمبدأ العناصر الأربعة الأولية التي عدت أصل جميع الأشياء ومن البديهي أن يولى العراقيون القدماء أيضا الأدب الكثير من اهتماماتهم لقد كان شأنه شأن الآداب العالمية القديمة الأخرى يشرك الآلهة في الملاحم والقصص أو الأساطير، أما الشعر السومري والبابلي فقد كان يخضع لفن خاص من النظم والتأليف فهو موزون ولكنه غير مقف.

عن المؤلف: عادل الجوجرى

صحفي وإعلامي وكاتب مصري

المزيد من أعمال عادل الجوجرى