عن الكتاب
تعتبر أحياء الصفيح أو أحزمة البؤس ظاهرة عالمية، وتزداد المشكلة خطورة في مدن البلاد المختلفة حيث تضم هذا النوع من الأحياء ثلث أو نصف عدد سكانها. والواقع أن الوحدات السكنية البائسة المجردة من أبسط وسائل الراحة التي تليق بكرامة الإنسان ليست إلا مظهراً لحالة الإسكان المفجعة في العالم، ومع ذلك فإنها ليست وقفاً على الدول المتخلفة وحدها، وإنما تشكل الأحياء السكنية لأفقر الطبقات في العديد من البلاد الرأسمالية المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا، هذه الأحياء عبارة عن تجمعات سكنية نمت وتوسعت بوضع اليد على أراضي الغير في داخل المدن وغالباً في أطرافها وتسكنها أفقر طبقات المجتمع المكونة غابة من الوافدين الريفيين الذين أموا المدن رغبة في الحصول على العمل الدائم، وتأمين مستوى حياة أفضل، وهذا الفقر قد خلق ثقافة خاصة به ذات عناصر مشتركة بين سكان أحياء الصفيح الفقراء أينما وجدوا.