إسلاميات

أهاج عليك الشوق

عن الكتاب

كثرت المعارضات بين الشعراء الأمويين، وثار الهجاء بين الفرزدق وجرير والأخطل، وانضم شعراء آخرون إلى التهاجي خاصة مع جرير، وكان منهم البَعيث المُجاشعي. وسبب ذلك حينما وقع التهاجي بين جرير وغسان السليطي دخل البعيث بينهما، إذ كانت بينه وبين بني سليط قرابة، فانتصر لغسان وفضّل قومه على قوم جرير، وقال شعراً يعرض فيه بجرير ورهطه، فلما بلغت مقالته جريراً غضب وسارع إلى هجائه بأبيات شديدة القسوة، نقضها البعيث بأبيات على وزنها وقافيتها فخر فيها بقومه وبوقائعهم في الجاهلية والإسلام، فاستطار الهجاء بينهما، وكان في هذا الهجاء إفحاش في اللفظ وهتك للعورات، حتى قيل إنه لم يتهاجَ شاعران في الجاهلية ولا في الإسلام بمثل ما تهاجيا به، ولكن جريراً كان أطول باعاً منه في الهجاء وسرعان ما ظهر تفوقه عليه، وهذه إحدى قصائد هجاء البعيث لجرير.

عن المؤلف: البعيث المجاشعي

شاعر أموي عراقي