عن الكتاب
ثمة نورٌ خافتٌ يتحرك في الخارج، ثمة ظلالٌ غريبة رفيقة قريبة ربما، ثمة إنقاذ ما من الألم، من القرف، من العسل الحارق، ثمة وجهٌ بشري وليس ثوراً هائجاً، ثمة كائنٌ يضربُ الزجاجَ مروَّعَاً، فمه ينفتح، لباسه لا يتضح، يهز الباب، ينفتح وهو يحدق في المقعد الخلفي مذهولاً، يترجرجُ له المشهدُ بلا وضوح، تبدو صعقته كبيرة تجاه وجه السيد، الذي ذُهل وارتبك بحدة، وأنزل ثوبه وغطى نصف جسده العاري وأبعد ساعديه بحدة عن الجسم فضرب حديد السيارة، ودهش أنَّ السروال النسائي كان في يده، وبدا ممزقاً، وملوثاً.