عن الكتاب
واهم من يظن تلقائية الأفعال الغربية في منطقتنا وبلادنا.. فبحكم التاريخ والجغرافيا لا زال الغرب يعتنق ليومنا هذا ثقافة الإحتلال، الذي تتغير صوره وتتطور دون أن يتغير الهدف منه، لتظل السيطرة على مقدرات شعوبنا غاية لا تنازل عنها في فكر هذا الآخر الغربي، قد يرسل القوات العسكرية للأرض فيشعلها حرباً، وقد يمسك يده على حركة الاقتصاد ضاغطاً على كل مقاومة، ويبقى أخطر أشكال الاحتلال متجسداً في عمالة أبناء الوطن الواحد، عن خيانة أو جهالة لا يهم، فيصبح هؤلاء المتآمرون على مصالحنا تجسيداً لا ريب فيه لأئمة الشر مهما تنوعت ملامحهم.