عن الكتاب
صدرت هذه الرواية القصيرة عام 1969م، وتُعد عملاً تأسيسيًا في الأدب الفلسطيني، حيث تجاوز فيها غسان كنفاني البكاء على الأطلال ليطرح أسئلة الهوية والمستقبل بجرأة. تدور الأحداث عقب هزيمة 1967م، حين سُمح للفلسطينيين بزيارة مدنهم المحتلة، فيقرر الزوجان "سعيد" و"صفية" العودة إلى منزلهما القديم في حيفا، الذي أُجبرا على الفرار منه عام 1948م بسبب إرهاب العصابات الصهيونية، تاركين وراءهما طفلهما الرضيع "خلدون" وسط الفوضى. الصدمة الكبرى لم تكن في رؤية المنزل، بل في اكتشاف أن طفلهما أصبح "دوف"، وهو الآن شاب يخدم في جيش الكيان الصهيوني وقد تبنته عائلة من المستوطنين. عبر حوار مكثف وموجع بين الأب البيولوجي والابن الذي أصبح "عدوًا"، تفكك الرواية مفاهيم الدم والوراثة، لتصل إلى نتيجة مفادها أن الوطن ليس مجرد ماضٍ، بل هو المستقبل والنضال لاستعادته.