عن الكتاب

يقول العلامة ابن خلدون في مقدمته: "أما بعدُ؛ فإن فنَّ التاريخ من الفنون التي تتداولُهُ الأممُ والأجيال، وتُشدُّ إليه الركائب والرِّحال، وتسمو إلى معرفته السوقةُ والأغفال وتتنافس فيه الملوك والأقيال، وتتساوى في فهمه العلماء والجهال؛ إذ هو في ظاهره لا يزيد على أخبار عن الأيام والدول، والسوابق من القرون الأُوَل، تنمو فيه الأقوال، وتُضرب فيه الأمثال، وتُطْرفُ بها الأندية إذا غصَّها الاحتفال، وتؤدي لنا شأن الخليفة كيف تقلبت بها الأحوال، واتسع للدول فيها النطاق والمجال، وعمّروا الأرض حتى نادى بهم الارتحال، وحان منهم الزوال؛ وفي باطنه نظرٌ وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق، وجدير بأن يُعدَّ في علومها وخليق".

المزيد من أعمال حسين عاصي