عن الكتاب
لماذا ابن حزم والمرأة تحديدا ؟ وما صلة هذا بعنوان المقدمة " الظاهرية من وجهة نظر عامي " ؟ الإجابة ببساطة شديدة أن فقه المرأة هو التطبيق الأمثل لمسألة محاولة تجاوز النص من جهة التحريم عن طريق الاجتهاد الفقهي ، وعن طريق الاستعانة بالمصادر المختلف فيها وفي حجيتها للوصول للمطلوب ، ففقه المرأة هو المجال الأوسع الذي استعمل فيه مثلا سد الذرائع للتشديد فيما يتعلق بها من أحكام ، وليس هذا انطلاقا أو تأثرا بواقع نسوي في زماننا ، فالواقع النسوي هو المقابل لاتجاه التشديد والغلو في فقه المرأة ، عن طريق التفريط وتحويل المرأة لا لتكون فقط ندا لزوجها بل ربما لتكون لها القوامة عليه ، ولتشجيعها ومساعدتها على الهروب من كل قيد شرعي حتى لو كان ثابتا في القرآن أو مسندا صحيحا في السنة. ففقه المرأة هو المثال الأبرز الذي يظهر عليه فقه الظاهرية وأصولها فقه اليقين والوقوف فقط عند النص وعدم تحول الفقيه إلى مشرع يبيح ويحرم ، فيتحول من مجرد شارح أو حامل للنص ومبلغ ، إلى مشرع وشتان بين الأمرين . أما لماذا ابن حزم تحديدا ، فإن كانت الظاهرية ليست ابن حزم وحده وهى سابقة عليه ، ولكنه يظل هو الفقيه الأبرز في تلك المدرسة والأستاذ الذي اقترن اسمه باسمها ، ويظل هو أفضل من عبر عن الفكرة وعن المقصد معا . وكنت دائما أقول أنه لو تم بسط الفقه الظاهري للنساء وأصوله وتفريعاته على أحكام النساء لأصبحن كلهن ظاهريات . وهذه مسائل بسيطة منتقاه من كتب ابن حزم رحمه الله وأبرزها بكل تأكيد المحلى ، والإحكام و الفصل .