عن الكتاب
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: فتيا في حكم من يدافع عن ابن عربي والحلاج لشيخ الإسلام ابن تيمية الكاتب: د. حاتم محمد فتح الله الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأُصَلِّي وأُسَلِّمُ على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ: فهذه دُرَّةٌ من جواهرِ دُرَرِ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، مما كتبه في الدفاعِ عن دين الإسلام، وتصحيح عقائدِ المسلمين، والتَّحذيرِ مِنَ البدع والضَّلالاتِ بدين الإسلام زورا وبهتانا، أسعد بتقديمها للقارئ الكريم، لترى التي أُلْصِقَتْ النَّورَ لأَوَّلِ مَرَّةٍ - حسبَ بحثي وعلمي القاصر -. وهي فتيا أجابَ فيها الشَّيخُ رحمه الله عن حكمٍ مَنْ يَرْعِمُ صلاح ابنِ عَرَبِي ويُدافع عنه، ويقول بأنه على عقيدته، ويُكفِّرُ مَنْ كَفَرَهُ، ويَدَّعِي أَنَّ الحَلَّاجَ قُتِلَ ظلمًا. والمتتبع لمؤلفات شيخ الإسلام رحمه الله عموما، وجهوده في التصدّي لانحرافاتِ الصُّوفية ومناقشته لضلالاتهم بالأخص ، يعلمُ صحة نسبة هذه الفتوى له، كيف لا وكثير مما تطرق له وذكره مبثوث في جملةٍ مِنْ مُصنَّفاتِهِ وفتاويه، وقد أشرتُ إلى بعض تلكم المواطن في محالها ومواضعها. وقد اعتمدتُ في تحقيق هذه الرِّسالة على نسخة وحيدة، مِنْ محفوظات مكتبة الشيخ شبلي النعماني، ضمنَ مجموع برقم ( ۱۲)(۱) ، في لوحتين ( ۲) ، ومِسْطَرَتُها ( ۱۹) ، وهي من منسوخاتِ سنة (١٢١٤)، وناسخها هو: محمدُ بنُ سيف بن إبراهيم؛ كما ورد في قيدِ نسخ آخرِ رسالة في المجموع ما نصَّهُ: «تم ذلك بعون القادر المالكِ، ونسأله سلوك أحسن المسالك، والنَّجَاةَ مِنْ جميع المهالكِ، يومَ السَّبتِ المباركِ وقتَ الزَّوالِ، لأربع بقينَ مِنْ شوال سنةَ ١٢١٤ مِنَ الهجرة على مُهاجِرها الصَّلاة والسَّلامُ، كتبهُ مِنْ خَط مؤلّفِهِ بيده أحمد بن تيمية قدَّسَ اللهُ روحهُ ونَوَّرَ ضريحه ،آمين على يد الفقير إلى اللهِ محَمَّدِ بنِ ِسيفِ بنِ إبراهيمَ غفر الله له ولوالديه آمين. وقد اجتهدت في خدمة هذه الفتوى، وضبط نصها، حسب المستطاع، وأسألُ اللهَ أَنْ يَتقبَّلَ هذا العمل، وينفعني به ، ويرحم شيخ الإسلام ابن تيميَّةً ويجزيَهُ عن المسلمين خير الجزاء، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.