إعتنى العلماء بكتاب « الموطأ » للإمام مالك منذ تأليفه عناية لا تكاد تحصر ، واستمرّت العناية به دون انقطاع على مرّ الزمان وفي مختلف الأصقاع حتى يومنا هذا ، ومن شروحه التي شاعت وذاعت في القرون الأخيرة ؛ كتاب « أنوار كواكب نهج السالك بمزج موطأ الإمام مالك » المعروف بكتاب : « شرح الزرقاني على موطأ مالك بن أنس » لإمام المالكية في عصره العلّامة المحدّث «أبي عبد الله محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزُّرقاني ـ بتشديد الزاي وضمهاـ المالكي الأزهري المصري (ت1122هـ) . » وقد اعتنى الإمام كثيراً بضبط الغريب وتفسيره، وشرَحَ جميع ألفاظ الكتاب، مع الاعتناء بأوجه الإعراب، ومزج متن الموطأ بالشّرح على ترتيب الأصل، واعتنى في شرحه بحكاية أقوال العلماء في المسائل الفقهيّة وأوجهِ الخلاف فيها مع بيان أدلّتهم عليها، وغالباً ما يورد أدلّة المالكيّة منافحًا عنها، ثم يذكر من تابع الإمام مالكاً سواء متابعةً تامّة أو قاصرة، ويأتي في تخريج الأحاديث بذكر من أخرج الحديث من أصحاب الكتب الستّة وغيرهم، وخاصّة إذا كان الحديث المشروح في الصّحيحين أو أحدهما. المصدر: