كتاب كلمة الله يناقِش فِكرة التعصب الديني المسيحي والإسلامي، وتُحاوِل أن تُظهِر النتيجة التي تؤول إليها الحال حينَ لا يحتمل الفرُد في المجتمع شريكَه فيه، ويُلغِي كل طرفٍ الطّرفَ الآخَر. ومن جانبٍ آخر تجتهد رواية كلمة الله في ترسيخ فِكرة الحِوار، الحِوار الهادِئ الذي قد يُغير القناعات ويُبدل الاصطِفافات. وهي ترى في هذا الحوار سبيلاً وحيدةً لرقيّ المُجتمعات والتّخلّص من بعض الموروثات المبنيّة على عاداتٍ وتقاليد أكثر منها مبادئ وأفكار. النّهايات الّتي ترسمها رواية كلمة الله تُظهر مدى قساوة النّتيجة الّتي تنتهي إليها شخصيّات الرّواية بسبب غياب تقبّل الآخر والاستِماع عليه. وهي تُلقي الضّوء على بعض الحقائق الّتي تغيب عن أذهان أفراد المجتمع بسبب غيابهم أو تغييبهم عن الواقع، وتكشف بعض الممارسات الوحشيّة الّتي تُرتَكب بحقّ مَنْ يُؤمن بدينٍ جديد أو بعقيدةٍ مُغايرة .
كلمة الله هي رواية للكاتب الأردني أيمن العتوم، صدرت طبعتها الأولى عام 2015 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وتقع الرواية في 245 صفحة من القطع المتوسط. وكعادة الكاتب أيمن العتوم في رواياته، فقد اقتبس العنوان من القرآن الكريم. وتناقش الرواية في جانبها الأكبر الاختلاف بين المسيحية والإسلام في النظرة لشخصية المسيح المحورية في كليهما؛ حيث أراد الكاتب أن يثبت خطأ الاعتقاد الكنسي في المسيح وأن المسيح ليس إلهاً كما تصفه المسيحية، كما تتطرق الرواية إلى ظاهرتي الإلحاد والغُلو.