فيلسوفإسلاميات › السماوات السبع
غلاف السماوات السبع
إسلاميات

السماوات السبع

التصنيفإسلاميات
سلسلة الكامل / 408 / الكامل في آيات وأحاديث إن الله علي عرشه فوق السماوات السبع / 370 آية وحديث يقول المؤلف : بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه ( 64,000 / الإصدار الخامس ) أربعة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة في بعض الأمور في كتب منفردة تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها . _ قال سبحانه ( البقرة / 144 ) ( قد نري تقلب وجهك في السماء ) _ وقال سبحانه ( السجدة / 5 ) ( الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوي علي العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون ، يدبر الأمر من السماء إلي الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدُّون ) _ وقال سبحانه ( المعارج / 4 ) ( مِن الله ذي المعارج ، تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) _ وقال سبحانه ( الزمر / 75 ) ( وتري الملائكة حافِّين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ) _ وقال سبحانه ( غافر / 7 ) ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ) _ من عجائب البعض قولهم أن فرض الصلاة أو الزكاة أو الحج ونحو ذلك وتحريم السرقة والزني ونحو ذلك أمور متواترة مقطوع بها معلومة من الدين بالضرورة ، ثم يأتون عند ما هو أعلي من تلك الأمور من قواعد الإيمان بالله وأسمائه وصفاته ، والتي هي أصل الدين ورأس الإيمان الذي تتبعه هذه الأمور ، تجدهم يقولون لم تتواتر ولم تثبت بقطعي دلالة وفيها أخذ ونظر ! ، فجعلوا معرفة الله التي هي الأصل في الإيمان مسألة فرعية لا تثبت ثبوت مسائل الحلال والحرام ! . _ وقال سبحانه ( طه / 5 ) ( الرحمن علي العرش ) فإن قال قائل إنما الآية ( الرحمن علي العرش استوي ) ، فقل له أخبر الله عن نفسه أنه علي العرش ، ثم اخبر أنه استوي عليه . ولتقريب ذلك فحين تقول ( فلان في المدرسة يتعلم ) فأنت أثبتَّ أنه في المدرسة أولا ثم بينت أنه فيها يتعلم ، و( فلان في الفصل يأكل ) فأنت أثبت أنه في الفصل أولا ثم أخبرت بشئ من فعله في الفصل ، و( فلان في المسجد ينادي أباه ) فأنت أثبت أن مكانه في وقت قول الجملة في المسجد ثم بينت ماذا يفعل في المسجد أثناء قول تلك الجملة ، و( فلان في غرفته يشاهد التلفاز ) فأنت أثبت أنه في غرفته أولا بغض النظر عن الفعل الذي تخبر أنه يفعله كقولك يشاهد التلفاز ، وكذلك قول الله ( الرحمن علي العرش استوي ) فإنما أخبر الله أولا ( الرحمن علي العرش ) فأثبِت ذلك في نفسك أولا ثم اختلف في معني الاستواء كيف شئت . والدلالة الثانية في آيات ( الرحمن علي العرش استوي ) و( ثم استوي علي العرش ) أن التعبير فيها بلفظ ( علي ) وليس ( إلي ) وهذا إشارة إلي أن المراد ليس الاستواء بالوصول بل الاستواء علي العرش . _ وقال سبحانه ( الزمر / 67 ) ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالي عما يشركون ) _ وقال سبحانه ( غافر / 37 ) ( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب ، أسباب السماوات فأطلع إلي إله موسي ) وهذه آية شديدة في دلالتها إذ تبين أنه حتي من بلغ في الكفر مبلغ فرعون كان يعرف ويدرك إدراكا مجملا أن الإله الذي دعاه إليه موسي في السماء ، فلا أدري من ينكر ذلك ما مبلغه من العلم وهو لا يعرف ما أدركه المشركون أنفسهم . _ وقال سبحانه ( الطلاق / 12 ) ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن ) _ وقال سبحانه ( الملك / 17 ) ( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ، أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ) _ وقال سبحانه ( الحاقة / 17 ) ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ، والمَلَك علي أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) _ وروي الضياء في المختارة ( 137 ) عن عمر بن الخطاب أن امرأة أتت النبي فقالت ادع الله أن يدخلني الجنة ، قال فعظّم الرب وقال إن عرشه فوق سبع سموات وإن له لأطيط كأطيط الرحل الجديد إذا رُكِب من ثقله . ( صحيح ) _ وروي النسائي في السنن الكبري ( 5906 ) عن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن معاذ حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى وأن تسبى ذراريهم وأن تقسم أموالهم فذكر ذلك للنبي فقال لقد حكمت فيهم بحكم الله الذي حكم به فوق سبع سموات . ( صحيح ) _ وروي الترمذي في سننه ( 2 / 821 ) عن أنس بن مالك قال نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ) قال فكانت تفخر على أزواج النبي تقول زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات . ( صحيح ) _ وروي أبو داود في سننه ( 3284 ) عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي بجارية سوداء فقال يا رسول الله إن عليَّ رقبة مؤمنة ، فقال لها أين الله ؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها ، فقال لها فمن أنا ؟ فأشارت إلى النبي وإلى السماء يعني أنت رسول الله فقال أعتقها فإنها مؤمنة . ( صحيح ) وروي مسلم في صحيحه ( 540 ) عن معاوية بن الحكم قال كانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله فعظم ذلك عليّ ، قلت يا رسول الله أفلا أعتقها ؟ قال ائتني بها فأتيته بها فقال لها أين الله ؟ قالت في السماء ، قال من أنا ؟ قالت أنت رسول الله ، قال أعتقها فإنها مؤمنة . ( صحيح ) والشاهد في هذه الأحاديث أمران . الأمر الأول أن النبي أقرها علي قولها إجابة لسؤاله أين الله قالت في السماء . والأمر الثاني أنه أقرها علي إشارتها بأصبعها إلي السماء . _ وروي البخاري في صحيحه ( 2790 ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة . ( صحيح ) _ وروي أبو الشيخ في العظمة ( 206 ) عن أبي ذر عن النبي قال ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة وفضل العرش علي الكرسي كفضل الفلاة علي تلك الحلقة . ( صحيح لغيره ) _ وروي الترمذي في سننه ( 3320 ) عن العباس بن عبد المطلب زعم أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله جالس فيهم إذ مرت عليهم سحابة فنظروا إليها فقال رسول الله هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا نعم هذا السحاب ، فقال رسول الله والمُزْن ، قالوا والمُزْنُ ، قال رسول الله والعنان ، قالوا والعنان ، ثم قال لهم رسول الله هل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض ؟ فقالوا لا والله ما ندري ، قال فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة والسماء التي فوقها كذلك حتى عددهن سبع سموات كذلك ، ثم قال فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء والله فوق ذلك . ( حسن ) وهذا الحديث حسّنه واحتج به كثير من الأئمة منهم : الترمذي والدارمي وابن خزيمة والآجري والحاكم وابن مندة وابن أبي عاصم واللالكائي والبغوي والضياء المقدسي وغيرهم . _ وروي الترمذي في سننه ( 3224 ) عن ابن عباس قال بينما رسول الله جالس في نفر من أصحابه إذ رمي بنجم فاستنار فقال رسول الله ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه ؟ قالوا كنا نقول يموت عظيم أو يولد عظيم فقال رسول الله فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح له حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة ماذا قال ربكم ؟ قال فيخبرونهم ثم يستخبر أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا وتختطف الشياطين السمع فيرمون فيقذفونه إلى أوليائهم فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يحرفونه ويزيدون . ( صحيح ) _ وروي مسلم في صحيحه ( 2232 ) عن ابن عباس قال أخبرني رجل من أصحاب النبي من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله رمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا ؟ قالوا الله ورسوله أعلم كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم ، فقال رسول الله فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم ، فيخبرونهم ماذا قال ، قال فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون به فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون . ( صحيح ) _ وقد تواترت الأحاديث بأن الله حين يأمر بشئ يعلمه ملائكة السماء السابعة ثم ملائكة السماء السادسة ثم الخامسة وهكذا حتي السماء الدنيا ، فهل بعد ذلك من صريح بيان . وتواترت الأحاديث أن النبي لما أسري به أخذه جبريل إلي السماء الأولي ثم إلي السماء الثانية ثم الثالثة وهكذا حتي السماء السابعة ، فهل بعد ذلك من صريح بيان . وتواترت الأحاديث أن الملائكة تنزل من السماء إلي الأرض وتصعد بأعمال العباد من الأرض إلي السماء ، فهل بعد ذلك من صريح بيان ، أم تكون الملائكة في السماء ويكون الله في الأرض ! وحاشاه . وتواترت الأحاديث بنزول بعض الآيات من تحت العرش ، وثبت في كثير من الأحاديث لفظ ( عرش الله ) و( عرش الرحمن ) و( عرشي ) و( ذو العرش ) ونحو ذلك ، فهل بعد ذلك من صريح بيان . _ وروي البخاري في صحيحه ( 1145 ) عن أبي هريرة أن رسول الله قال ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له . ( صحيح ) _ وروي البخاري في صحيحه ( 4811 ) عن ابن مسعود قال جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله فقال يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع فيقول أنا الملك ، فضحك النبي حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ رسول الله ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) . ( صحيح ) _ وروي أبو داود سننه ( 4727 ) عن جابر عن النبي قال أذن لي أن أحدّث عن مَلَك من ملائكة الله من حملة العرش إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبع مائة عام . ( صحيح ) _ وبعد الكتاب السابق رقم ( 278 ) ( الكامل في أحاديث كرسي الله وعرشه وحملة العرش وما ورد في ذلك من نعوت وأوصاف / 350 حديث ) وكتاب رقم ( 356 ) ( الكامل في أحاديث صفة الملائكة وما ورد في أشكالهم وأحجامهم وملابسهم وأعمالهم وعبادتهم / 1000 حديث ) وفيهما جمعت أحاديث صفة الكرسي والعرش والملائكة إذ أني لن أعيد ذِكر كل الأحاديث المرادة في هذا الكتاب اكتفاء بهذين الكتابين . وكتاب رقم ( 276 ) ( الكامل في أحاديث نزول الله إلي السماء الدنيا في الليل وبيان أنها ثبتت من رواية عشرين ( 20 ) صحابيا والكلام عما فيها من معارضة لقوانين علم الفلك ) وكتاب رقم ( 315 ) ( الكامل في تواتر حديث اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ من أربعة عشر ( 14 ) طريقا مختلفا إلي النبي وبيان اختلاف الأئمة في تأويله ) وكتاب رقم ( 277 ) ( الكامل في أحاديث لا تفكروا في الله وإن قال الشيطان لأحدكم من خلق الله فليستعذ بالله ولينتهِ ونقل الإجماع أن الإيمان بالله يُبني علي التسليم القلبي وليس علي الجدل العقلي / 100 حديث ) وكتاب رقم ( 333 ) ( الكامل في تواتر حديث نظر المؤمنين إلي الله في الجنة من خمسة وثلاثين ( 35 ) طريقا مختلفا إلي النبي ) وكتاب رقم ( 352 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث إن السماوات والأرض مقارنة بكرسي الله كمثل حلقة خاتم في صحراء واسعة من عشر ( 10 ) طرق عن النبي ) وكتاب رقم ( 371 ) ( الكامل في أسانيد وتصحيح حديث إن عرش الله فوق سماواته له أطيط كأطيط الرَّحل الجديد من ثِقله من خمس طرق عن النبي وذِكر ثلاثين إماما ممن صححوه واحتجوا به ) _ آثرت أن أتبع ذلك بكتاب في الآيات والأحاديث الواردة في أن الله علي عرشه فوق السماوات السبع ، وفي الكتاب ثلاث مائة وسبعين ( 370 ) آية وحديثا تقريبا . _ قال الإمامان أبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي ( أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويَمَنا فكان من مذهبهم : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ، والقدر خيره وشره من الله ، .. وأن الله علي عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف ، أحاط بكل شيء علما ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .. ) ( أصول الاعتقاد لللالكائي / 1 / 197 ، وإثبات صفة العلو لابن قدامة / 182 ، والعلو للذهبي / 2 / 329 ، وغيرها ) وروي البيهقي في الأسماء والصفات ( 865 ) عن الإمام الأوزاعي قال (‌ كنا ‌والتابعون متوافرون نقول إن الله فوق عرشه ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا ) _ وأقوال التابعين والأئمة في مثل كثيرة إلا أن الكتاب في جمع الأحاديث وليس الآثار ، وراجع بعض ذلك في كتاب رقم ( 369 ) ( الكامل في تقريب كتاب ( السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل ) بحذف الأسانيد مع بيان حكم كل حديث / 1500 حديث وأثر ) .

كتب في إسلاميات

تفاصيل الكتاب

اللغة
ar