يتناول هذا الكتاب مسار تطور الفقه الإسلامي في إطار المذهب الحنفي خلال الفترة المبكرة من قيام الدولة العثمانية الحديثة، مسلطًا الضوء على عملية إعادة تشكيل التراث الفقهي وتكييفه مع متغيرات العصر. يستعرض العمل التحولات الفكرية والمؤسسية التي شهدها المذهب الحنفي في ذلك السياق التاريخي، ليكون مرجعًا مفيدًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الفقه الإسلامي وتطور المذاهب في علاقتها بالسياق السياسي والاجتماعي.
لم يزل الفقه الإسلامي على اختلاف مذاهبه مقصدا للدرس الاستشراقي في العصر الحديث، حتى غدا هذا الدرس ملاذا لكثير من أولئك الذين ينشدون بحثا أكثر عمقا للمقولات الفقهية في السياسي والاجتماعي الذي أثمرها.