الوصف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذا شرح كتاب " العقيدة القلاوية " للعلامة محمد بن أبي بكر الهاشمي الولاتي المسمى ب: " المنح الإلهية على العقيدة القلاوية " ويعد هذا الكتاب من أجل ما ألف من المختصرات التي اغنت عن كثير من المطولات، وقد أورد الناظم ما امكنه من الحجج والتوجيهات مع الاختصار وقلة التعقيد في العبارات هذا وإني عثرت على كثير من النسخ من أصحها وأتمها نسخة جامعة افرايبورغ الألمانية رقم المخطوط: ( 1779) تنوعت مسمياتها: ( القلاوية، السيداوية، الهاشمية ) وإلى هذه أشار العلامة عبد الله بن الحاج حمى الله القلاوي في نظمه " مجموع النوزال " : قلت: وفي محصل المقاصد والهاشمية جواب القاصد ضمن العلامة محمذن فال بن متالي أبياتا منها في عقيدته: وموقن وجود رب واعترف بالعجز عن ادراكه فقد عرف وليس ذنب فوق ذنب الخائض في الفكر في ذات العلي الخافض ماانفك حادث عن الجهل به فأين للحادث علم ربه غاية علم العلما ومنتهي إدراك أرباب العقول والنهى أن يعلموا أن لهذا الخلق مخترعا أوجده بالحق متصفا بصفة الكمال منزها عن ضده المحال كان الفقيه العلامة محمد بن أبي بكر الهاشمي القلاوي من العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام فقيها، نحويا، لغويا، أديبا، أريبا، نبيلا، عارفا بالفقه والنحو، مستحضرا لهما ومطلعا على دقائقهما، عارفا بأصول الدين، علامة وقته، ونادرة زمانه، وكان بصيرا بالفتوى في النوازل، متحريا، ينقل من المدونة والأمهات، كثير الاطلاع على المسائل والنقل من الكتب المعتمدة، عليه مدار الفتيا في زمنه، جمع بين العلم والعمل والورع والزهد والتواضع ونزاهة النفس، ظاهر الورع، وكانت الأسئلة ترد عليه من البدو والحضر فيجيب عنها، وانتفع الناس به، ولا رغبة له في القضاء مع أهليته له، وكان من أهل الورع والتحري في الفتوى، وربما قال: " ليس عندي الآن فيها جواب " وذلك مما يدل على دينه وورعه لأن قول " لا أدرى " مدح في العالم وجنة فقد سئل مالك رحمه الله تعالى عن أربعين مسألة فأجاب في أربعة وهي عشرها ولم يجب في الباقي كما كان رحمه الله تعالى معتنيا بالعلم قائما بجواب السائل محبا لأهل العلم والدين أخذ عن الفقيه العلامة سيدي محمد بن المختار بن الأعمش وتفقه عليه وانتفع به وأخذ عنه القاضي عبد الله بن أبي بكر بن علي بن الشيخ الولاتي ،والفقيه عمر بن بابا، والفقيه الحاج عثمان المجاور القلاوي وألف عقيدة مفيدة في التوحيد( موضوع تحقيقنا ) وله أجوبة مفيدة مجموعة وأجوبة أخرى في أحكام مستغرقي الذمم أرسل بها لشيخه سيدي محمد بن المختار بن الأعمش مشتملة على ستة فصول أوسبع في نحو كراسة توفي رحمه الله تعالى عشية الجمعة في ستة عشر من ذي الحجة الحرام آخر العام ( 1098) نرجو الله أن ينفع به وأن يجزل المثوبة لقارئه، معترفا أن ليس لي فيه إلا الخط والترتيب وأنا فيهما بين التخطئة والتصويب