هذا العمل هو في الأصل جزء هام من كتاب للإمام ابن كثير يُعرف بـ"النهاية في الفتن والملاحم وأشراط الساعة"، والذي يمثل بدوره الجزء الأخير من موسوعته التاريخية الضخمة "البداية والنهاية". ونظرًا لأهمية هذا الموضوع، فقد انتشر طبع هذا الجزء وتداوله بشكل مستقل تحت عنوان "علامات يوم القيامة". يقدم الكتاب عرضًا علميًا وشاملاً لأشراط وعلامات الساعة (يوم القيامة) التي ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. يتبع ابن كثير منهج المحدثين في جمع الأحاديث والآثار المتعلقة بالموضوع، ثم ترتيبها وتصنيفها بشكل منهجي. يقسم الكتاب علامات الساعة إلى قسمين رئيسيين: العلامات الصغرى، وهي كثيرة وتظهر على مدار الزمن وتدل على اقتراب الساعة، والعلامات الكبرى، وهي عشر علامات عظيمة ومتتابعة تظهر قبيل قيام الساعة مباشرة.