ما بعد الحداثة إبهام المصطلح وغموض الدلالة بقلم: إيهاب حسن ترجمة: د. بدر الدين مصطفى مراجعة وتحرير: عاطف معتمد سؤال ما بعد الحداثة مقدمة المترجم تحولت ما بعد الحداثة Postmodernism على مدى الثلاثة عقود الماضية إلى مفهوم إشكالي حاضر باستمرار، وإلى ساحة صراع للأفكار المتناقضة والقوى المختلفة لا يمكن بحال تجاهلها. وبحسب ناشري مجلة بريسى Précis ، فإن “ثقافة المجتمع الرأسمالي المتقدم قد خضعت لنقلة حاسمة من حيث بنية المشاعر فيها”، وهذه النقلة لزمتها بطبيعة الحال نقلة أخرى على الصعيد الثقافي يلخصها هويسنز Hyssens قائلاً “إن ما يظهر الآن [على الساحة الثقافية] إنما هو في الحقيقة نتاج تحول ثقافي تراكم ببطء في المجتمعات الغربية”، وهو تحول نجح مصطلح “ما بعد الحداثة” في إضفاء صيغة مفهومية عليه. هذه التحولات ومدى عمقها هما بالتأكيد موضع نقاش، إلا أن التحولات نفسها هي أمر واقع فعلاً، يشهد عليها تغير الوقائع والمناهج والنظريات. وكما يقول جيمسون F. Jameson “ما بعد الحداثة ليست مجرد كلمة أخرى لوصف أسلوب معين، وإنما- على الأقل- مفهوم له وظيفة زمنية يربط بين ظهور نوع جديد من الحياة الاجتماعية ونظام ا
يتناول هذا الكتاب مفهوم ما بعد الحداثة بوصفه تيارًا فلسفيًا وثقافيًا وأدبيًا ظهر في النصف الثاني من القرن العشرين، معارضًا للثوابت الفكرية للحداثة. يستعرض المؤلف أبرز سمات هذه المرحلة، مثل نقد الميتا-روايات الكبرى، والتفكيك، ورفض اليقينيات، وتعدد المعاني، مع التركيز على تجلياتها في النقد الأدبي والنظريات الثقافية. يصلح الكتاب للباحثين والطلاب والمهتمين بالفكر الفلسفي المعاصر والنظريات النقدية.