كتاب يجمع بين الفلسفة والمسرح، إذ يعيد صياغة جدل السوفسطائيين والفلاسفة الإغريق في قالب حواري ساخر، متخذًا من شخصية سقراط محورًا لتفكيك المفاهيم الموروثة عن الحقيقة والفضيلة. يتناول مجموعة من القضايا المعرفية والأخلاقية التي طرحتها الفلسفة اليونانية، مسلطًا الضوء على توتر العلاقة بين السفسطة والبحث عن اليقين. يصلح هذا العمل للمهتمين بالفلسفة القديمة وعشاق المسرح الفكري، ولمن يرغب في استكشاف أسئلة المعرفة والمنطق من زاوية درامية نقدية.
تأتي أهمية "سقراط" كونه الصورة المثلى لــ "المعلم"، أو بعبارة أخرى، كونه أول من اقتدر على إستنزال النظر الفلسفي إلى إستفهام قادر على تأدية وظيفة تعليم التفلسف بتمليك الوعي كفاءة التساؤل والتفكير الذاتي . اكتسب "سقراط" مرتبة عليا في المتن الفلسفي الغربي، إذ كان الرجل نموذجاً ملهمة للفيلسوف الذي يسلك حياته ويهب مماته نظير الفكرة والتفلسف، وهو ما دفع المؤلف للبحث في ماهية فكره ونوعية إسهامه المعرفي الذي أضافها للمعرفة الإغريقية .