عملٌ فكريّ ينتمي إلى حقل الفلسفة والنقد الثقافي، يتناول بالتحليل مسار الفكر المادي الحديث وتبعاته على تصوّر الإنسان لذاته ومكانته في الوجود. يتقصّى الكتاب جذور النزعة المادية في الفلسفة الغربية، ويرصد كيف أدّت إلى إعادة تعريف البشر بوصفهم كائنات بيولوجية واقتصادية، متجاوزةً الأبعاد الروحية والمعنوية في تكوينه. كما يبحث في آليات تفكيك صورة الإنسان الكلاسيكية، وما نتج عن ذلك من أزمات في القيم والمعنى. يصلح هذا المؤلَّف للقارئ المهتم بتاريخ الأفكار، وللباحثين في الفلسفة المعاصرة وقضايا الأنثروبولوجيا الثقافية، ممن يودّون استيعاب التحولات الفكرية الكبرى التي شكّلت الوعي الحديث.