بدأ الدرس الصوتي عند علماء العربية مرتبطاً بمنهج الخليل الفراهيدي(ت175هـ) الصوتي الصرفي في أبنية معجم " العين " ، وعند سيبويه (ت180هـ) بظاهرة الإدغام ، وعند ابن جنِّي بالمسائل الصوتية التصريفية ، وعند ابن سينا بأسباب وكيفيات حدوث الحروف وعند علماء التجويد باللحن . كذلك ارتبطت الفروق الصوتية بدراسة الملامح التمييزية للأصوات اللغوية ؛ ومعرفة المعايير المولِّدة للفرق الصوتي، التي لا تُدرك إلاَّ بالمقابلة بين الصفات الصوتية ذات:( القيمة الخلافية )، و( القيمة التوافقية ) بين ملامحها المتناظرة ، وصفاتها المتضادة ؛ وهي: (الإطباق : الانفتاح) ، و(التفخيم : الترقيق) ، و(الاستعلاء : الإطباق) ، و(التفخيم : الإطباق). ولمَّا كان الفراهيدي ، قد اعتمد المعيار الفونتيكي : ( عضوي فيزيائي ) ، في تصنيف أحياز الأصوات العربية ومدارجها ، اعتمد الاصواتيون المحدثون المعيار(الفونولوجي المقارن) في دراسة ( الفروق اللغوية ) على لغة العرب ، أو (الملامح التمييزية) ، أو( الفونيم)،أو( القيمة الخلافية) على لغة الغرب . وتنهج دراسة الفروق الصوتية الجمع بين : ( المخرج والصفة ) ، دون الفصل بينهما ؛ إذ اجتماعهما يُظهر التوافق : ( القيمة التوافقية ) ، وعدمه : ( القيمة الخلافية ) بين الأصوات المتَّحدة المخارج أو الصفات .